غالب حسن
244
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
يستحضرونها مع التبصر والتفكر والتدبر لما فيها من خير وصلاح . وكل آيات اللّه تعالى التشريعية تهدف بناء الحياة الانسانية الطيبة . قال تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ . وبناء على هدفيّة الاحكام الشرعيّة وغائيتها البناءة ، فهي جديرة بالتبصر على أن تكون النظرة إليها شموليّة ، مترابطة ، متفاعلة . مدخل رقم ( 5 ) قال تعالى : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ . : نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً . : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى . الذكر هنا يفيد ( الموعظة ) التي من شأنها احياء القلوب والضمائر والنفوس ، وقد ورد الذكر بهذا المعنى كثيرا في القرآن الكريم ( الحجر 6 ، 9 - النحل 43 ، 44 - القلم 51 - القمر 25 ) . مدخل رقم ( 6 ) يأتي الذكر بمعنى الحكاية والقصّة والحديث عن موضوع ما . قال تعالى : حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً . اي قصّة وخبرا . : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً اي قصّة وخبرا . مدخل رقم ( 7 ) ويأتي الذكر بمعنى الشرف . قال تعالى : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ . مدخل رقم ( 8 ) العلاقة بين الصلاة والذكر صميميّة جوهريّة ، والقرآن الكريم يعرضها في ثلاث صور :